مجمع البحوث الاسلامية

596

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والعرب تقول : فلان ضيّق المجسّ ، إذا لم يكن واسع السّرب . وفلان واسع المجسّ ، إذا كان واسع السّرب رحيب الصّدر . ويقال : إنّ في مجسّك لضيقا . ( 10 : 448 ) الصّاحب : الجسّ : جسّ الخبر ، ومنه التّجسّس والجاسوس . والجسّاسة : دابّة في جزائر البحر تجسّ الأخبار . والمجسّ والمجسّة : ممسّة ما جسسته . والجواسّ من الإنسان : بمنزلة الحواسّ . والجسّ : جسّ النّصيّ والصّلّيان ؛ حيث يخرج من الأرض على غير أرومة . واجتسّته الإبل ، وفي المثل في شواهد الظّاهر على الباطن : « أفواهها مجاسّها » أي حيث يجسّ من الإبل والغنم . وجسّ : زجر للبعير ، لا يصرّف منه فعل . ( 6 : 387 ) الخطّابيّ : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « . . . ولا تجسّسوا ولا تحسّسوا » التّجسّس : البحث عن باطن أمور النّاس ، وأكثر ما يقال ذلك في الشّرّ . وأمّا « التّحسّس » بالحاء فقد اختلفوا في تفسيره ، فقال بعضهم : هو كالتّجسّس سواء ، وقرأ الحسن : ( ولا تحسّسوا ) . ويقال : خرج القوم يتحسّسون الأخبار ويتحسّبون ويتنحّسون ، أي يطلبونها ويسألون عنها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومنهم من فرّق بينهما ، روى الوليد عن الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير أنّه قال : التّجسّس : البحث عن عورات المسلمين ، والتّحسّس : الاستماع لحديث القوم . وكان أبو عمرو يقول : التّحسّس بالحاء : أن يطلبه لنفسه ، والتّجسّس : أن يكون رسولا لغيره . وكان يقول في الفرق بين النّمّام والقتّات والقسّاس نحوا من ذلك ، قال : النّمّام : الّذي يكون مع القوم يتحدّثون فينمّ حديثهم ، والقتّات : الّذي يتسمّع على القوم وهم لا يعلمون ، ثمّ ينمّ حديثهم ، والقسّاس : الّذي يقسّ الأخبار ، أي يسأل النّاس عنها ، ثمّ ينثوها على أصحابها ، سمعته يقول ذلك . ( 1 : 84 ) الجوهريّ : جسّه بيده واجتسّه ، أي مسّه . والمجسّة : الموضع الّذي يجسّه الطّبيب ، وفي المثل : « أفواهها مجاسّها » لأنّ الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى النّاظر إليها بذلك ، في معرفة سمنها من أن يجسّها . وجسست الأخبار وتجسّستها ، أي تفحّصت عنها ، ومنه الجاسوس . ( 3 : 913 ) نحوه الرّازيّ . ( 119 ) ابن فارس : الجيم والسّين أصل واحد ، وهو تعرّف الشّيء بمسّ لطيف ، يقال : جسست العرق وغيره جسّا . والجاسوس « فاعول » من هذا ، لأنّه يتخبّر ما يريده بخفاء ولطف . ( 1 : 414 ) الماورديّ : في الفرق بينهما وجهان : أحدهما : أنّ التّجسّس بالجيم هو البحث ، ومنه قيل : رجل جاسوس ، إذا كان يبحث عن الأمور ؛ وبالحاء هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسّه . الثّاني : أنّه بالحاء : أن يطلبه لنفسه ، وبالجيم : أن يكون رسولا لغيره ، والتّجسّس أن يجسّ الأخبار لنفسه